الميرزا القمي
878
رسائل الميرزا القمي
العين ، وعدم منعه من التصرّف فيها إلّا مع إخراج الفرض ، وعدم تبعية النماء لها . والجواب عن الأوّل أنّ ذلك رخصة من الشارع وتسهيل وإرفاق ، بل يظهر من الأخبار الدالّة على جواز إخراج القيامة أيضا « 1 » - كما هو الأظهر المدّعى عليه الإجماع من المحقّق في المعتبر في غير الأنعام « 2 » ، وهو الظاهر من غيره أيضا « 3 » ، والخلاف إنّما هو من المفيد في الأنعام « 4 » ، - أنّ الأصل هو العين ، وذلك رخصة ، فلاحظها . فلنذكر منها واحدة ، وهي ما رواها الشيخ في الصحيح ، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام ، قال : كتبت إليه هل يجوز - جعلت فداك - أن يخرج ما يجب في الحرث من الحنطة والشعير وما يجب على الذهب دراهم بقيمة ما يسوّى أم لا يجوز إلّا أن يخرج من كلّ شيء ما فيه ؟ فأجابه عليه السّلام : « أيّما تيسّر يخرج » « 5 » . ويظهر من ذلك الجواب عن الثاني أيضا ، سيّما إذا قلنا بأنّ التعلّق من باب تعلّق أرش الجناية بالعبد ، وعدم تبعيّة النماء لو ثبت بدليل آخر ، فلا يستلزم ذلك عدم تعلّق الزكاة بالعين ، مع أنّ العلّامة في التذكرة منع ذلك أيضا « 6 » ، وهو في محلّه ، سيّما على القول بكون التعلّق من باب الشركة كما هو الظاهر من الأصحاب . المقدّمة الثانية : في وقت تعلّق وجوب الزكاة إنّ أصحابنا بل العلماء اتّفقوا على أنّ تعلّق وجوب الزكاة بالزرع والنماء لا يقف
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام 4 : 95 ، ح 272 ؛ وسائل الشيعة 6 : 114 ، أبواب زكاة الذهب والفضة ، ب 14 ، ح 2 . ( 2 ) . المعتبر 2 : 516 . ( 3 ) . تذكرة الفقهاء 5 : 196 . ( 4 ) . المقنعة : 253 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام 4 : 95 ، ح 271 ؛ وانظر الكافي 3 : 559 ، ح 1 ؛ الفقيه 2 : 16 ، ح 27 ؛ وسائل الشيعة 6 : 114 ، أبواب زكاة الذهب والفضة ، ب 14 ، ح 1 . ( 6 ) . تذكرة الفقهاء 5 : 185 .